يوسف بن حسن السيرافي
6
شرح أبيات سيبويه
قولنا شربك السويق ملتوتا ، وضربك زيدا قائما ، معناه : شربك السويق إذا حدث لتّه ، وضربك زيدا إذا حدث قيامه ، فاللفظ لزيد والسّويق ، والمراد الإخبار عن حدوث أحوالهما « 1 » . فإن قال قائل : قولك : كان أخوك ظريفا ، وكان زيد ذاهبا ، هو إخبار عن حدوث ذهابه وحدوث ظرفه ، فاجعل ( كان ) تامة في مثل ذا الموضع وفي جميع أحوالها ؛ قيل له : ليس معنى الكلام الإخبار عن حدوث الظّرف والذهاب ، وإنما معناه الإخبار عن استحقاق زيد لهذا الوصف فيما مضى من الزمان ، ولهذا كان الخبر يجوز أن يكون معرفة ونكرة . ومع هذا إنّا لم نعلق وقوع شيء من الأشياء بحدوث الظّرف والذهاب ، كما فعلنا في قولك : شربك السّويق ملتوتا ، وضربك زيدا قائما ، ونحن قد علّقنا وقوع الشرب والضرب بحدوث لتّ السّويق وقيام زيد . و ( هيفاء ) عاملة في إذا المقدرة بعدها ، وكذلك عجزاء . وأصل الكلام : هي هيفاء إذا كانت مقبلة ، وعجزاء إذا كانت مدبرة . و ( جدلت ) وصف لمحطوطة ، وعجزاء خبر مبتدأ مثل هيفاء ، وكذلك شنباء . وأصله : شنب أنيابها . وشنب جمع أشنب ، والناب مذكر « 2 » ولكنه
--> ( 1 ) فالأقرب أن نقول في إعراب كل من : ( ملتوتا وقائما ) بأنها : حال أغنت عن خبر المبتدأ . ( 2 ) كذا قال : المفضل بن سلمة في : ( مختصر المذكر والمؤنث ص 54 ) وأبو موسى الحامض في : ( ما يذكر ويؤنث من الإنسان ومن اللباس ص 266 - فصلة ) وأحمد بن فارس في : ( المذكر والمؤنث ص 56 ) وكلها بتحقيق الدكتور رمضان عبد التواب . أما الفيروزآبادي في القاموس ( الناب ) 1 / 135 فيذكر أن الناب مؤنث .